الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

143

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

عندنا چادر . ووضعه لا يوجب ظهور الشعر غالبا . وقال الراغب في المفردات : أنّ الجلابيب هي القمص والخمر . ولا يخلو عن بعد بملاحظة موارد استعمالها . الطائفة الثانية : ما يدل على جواز وضع الجلباب والخمار ، منها : 1 - ما عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قرء « أن يضعن ثيابهن » قال : الخمار والجلباب . قلت : بين يدي من كان ؟ فقال : بين يدي من كان ، غير متبرجة بزينة ؛ فإن لم تفعل فهو خير لها . . . « 1 » وسند الرواية معتبر ، ودلالتها واضحة ، وظاهرها عدم الفرق بين المحارم وغيرهم ، مع اشتراط عدم التبرج بزينة . وقد مرّ معناه عند تفسير الآية الشريفة وقوله قرء أن يضعن ثيابهن . . . ؛ إشارة إلى عدم قراءة من ثيابهن . . . ؛ كما سيأتي في الرواية الآتية إن شاء اللّه . 2 - ما عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قرء يضعن من ثيابهن ؛ قال : الجلباب والخمار ، إذا كانت المرأة مسنة « 2 » . وسند الحديث أيضا معتبر ، كدلالته ، ولكن المذكور فيه : من ثيابهن . . . ؛ ولعله من باب التّفسير ، وإلّا دخل في روايات التحريف ، وقد ذكرنا في محلّه ضعفها . 3 - ما عن علي بن أحمد بن يونس ، قال ذكر الحسين أنّه كتب إليه ، يسأله عن حد القواعد من النساء التي إذا بلغت جاز أن تكشف رأسها وذراعها ؟ فكتب عليه السّلام : من قعدن عن النكاح « 3 » . وسند الحديث مشوش ، فان علي بن أحمد بن يونس ، لم يعرف في الرجال ؛ ولذا احتمل بعض أنّ الصحيح علي بن أحمد عن يونس ؛ والحسين أيضا غير معلوم ، وأمّا الصفار الواقع في سند الحديث ، هو محمد بن الحسن بن فرّوخ وهو من أعاظم الأصحاب . 4 - ما عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر أخت امرأته ؟ فقال : لا ، إلّا أن تكون من القواعد . قلت له : أخت امرأته و

--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 147 ، الحديث 2 ، الباب 110 من أبواب مقدمات النكاح . ( 2 ) . الوسائل 14 / 147 ، الحديث 4 ، الباب 110 من أبواب مقدمات النكاح . ( 3 ) . الوسائل 14 / 147 ، الحديث 5 ، الباب 110 من أبواب مقدمات النكاح .